حين دخلت الحرب إلى كلّ بيت
صيف 1982, دخل الاجتياح الاسرائيلي لبنان, وامتدت آثاره إلى مدن وقرى وبيوت
.لم يكن يعرف أهلها ماذا ينتظرهم في الأيام القادمة
لكن بعد أكثر من أربعة عقود
ماذا بقي من تلك اللحظات في ذاكرة من عاشها؟
صدى 82 ليس مجرد عودة إلى عودة إلى عام 1982, بل محاولة للإنصات إلى ما بقي منه
ففي زمن تتسارع فيه الأخبار, وتتبدّل فيه الصور قبل أن تأخذ وقتها في الذاكرة, يعود هذا المشروع إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982. لا ليعيد سرد ما حدث فقط, بل ليتساءل: ماذا بقي في ذاكرتنا من تلك الأيام؟ وكيف يمكن لذاكرة بهذا العمر أن تصل إلى جيل لم يعشها؟
من خلال السرد الرقمي, يجمع صدى 82 بين القصة والخط الزمني, والصور, وشهادات من عاشوا تلك المرحلة. إلى جانب تجربة تفاعلية تحاول أن تقرب الحدث من المتلقي, لا كمعلومة في كتاب, بل كحكاية لها أصوات ووجوه وأماكن.
لأن الذاكرة لا تعيش في الكتب
قد تختبئ في صورة, في صوت, في شارع, أو في جملة يقولها شخص ما بعد سنوات طويلة: "كنت هناك"
أن تبقى ذاكرة الاجتياح حاضرة, وأن تجد طريقها إلى الأجيال الجديدة بلغةٍ تشبه عالمهم, من دون أن تفقد إنسانيتها.
يهدف صدى 82 إلى توثيق جوانب من ذاكرة الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982, وإعادة تقديمها من خلال تجربة رقمية تفاعلية تجمع بين الصحافة والشهادة الإنسانية والتقنيات الرقمية, بهدف جعل الذاكرة أقرب وأكثر حضورًا وقابلية للتفاعل لدى الشباب
صدى 82
نسمع الذاكرة, كي لا تصبح مجرد صدى بعيد
ماذا بقي ؟
جيلٌ عاش الاجتياح وحمله في ذاكرته
وجيل آخر ام يكن قد وُلد لكنّه ورث آثاره
فهل يستطيع جيل لم يعش 1982 أن يتذكرها؟
كيف مرّت تلك الأيام؟
وكيف كانت تفاصيلها عن قرب؟
وماذا بقي بحوزة من عاشها بعد كلّ هذه السنوات؟
هنا سنسمع صدى الصوت
إن ذاكرة الاجتياح ليست وحسب ما تمّ نقله عبر الكتب والصور والأرشيف, بل نجدها كذلك في بعض التفاصيل الصغيرة, والتي بقيت في ذاكرة من عاشها. بقيت معهم, في طريق سلكه, وبيتٍ تركوه, وصوت سمعوه, أو لحظةٍ أدركوا فيها أن الخطر مباشرةً أمام أعينهم.
لهذا, نترك التاريخ التقليدي جانبًا للحظة, ونقترب أكثر من الحدث
استمعاستمع إلى ما لا تخبرك عنه الصّور
بعد مرور عقود وسنواتٍ على الأحداث, لا تبقى الذاكرة كما كانت.
أصواتٌ تحمل تفاصيل شخصية, ومواقف, ومشاعر تعيد سرد ما حدث من زاوية من عاشوه.
الذاكرة لا تُروى مرةً واحدة
كلّ صورةٍ تحفظ لحظة, وكل شهادةٍ تحمل رواية, وكلّ روايةٍ تضيف جزءًا إلى الصورة الأكبر. هكذا يبقى الحدث حاضرًا.